فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 80

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قال الحسن: حدّث به نفسه. والظاهر أنه لم يعرف أنهم ملائكة لمجيئهم في صورة البشر وكان مشغوفا باكرام الضيف فلذلك جاؤا في صورهم وإنما عرف أنهم ملائكة بقولهم: لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة، وهي سارة بنت هاران بن تاخور وهي ابنة عمه. قائمة أي لخدمة الأضياف وكان نساؤهم لا يحتجبن كعادة العرب ونازلة البوادي والصحراء ولم يكن التبرج مكروها عندهم وكانت عجوزا وخدمة الضيفان مما يعدّ من مكارم الأخلاق.

فَضَحِكَتْ قال مجاهد حاضت. وقال الجمهور: هو الضحك المعروف. فقيل: هو مجاز معبّر به عن طلاقة الوجه وسروره بنجاة أخيها وهلاك قومه.

فَبَشَّرْناها هذا موافق لقوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى والمعنى فبشرناها على لسان رسلنا بشرتها الملائكة بإسحق وبأن إسحق سيلد يعقوب.

يا وَيْلَتى الألف في يا ويلتا بدل من ياء الإضافة، ويا ويلتا كلمة تخف على أفواه النساء إذا طرأ عليهن ما يتعجبن منه واستفهمت بقولها: أألد، استفهام إنكار وتعجب.

وَأَنَا عَجُوزٌ وما بعده جملتا حال.

وانتصب: شَيْخًا، على الحال. والإشاره بهذا أي بعلي تعجب من حدوث ولد بين شيخين هرمين واستغربت ذلك من حيث العادة لا إنكارا لقدرة اللّه تعالى.

قالُوا أي الملائكة.

أَتَعْجَبِينَ استفهام انكار لعجبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت