فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 116

العزيز وكان رجلا فيه إناءة ونصفة طلب الشاهد من كل منهما فشهد شاهد من أهلها فقيل: كان ابن خالتها طفلا في المهد أنطقه اللّه ليكون أدل على الحجة، وجواب الشرط فصدقت وفكذبت وهو على إضمار قد، أي فقد صدقت وفقد كذبت.

فَلَمَّا رَأى أي زوجها.

قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ أي ان قولك ما جزاء إلى آخره أو ان هذا الأمر وهو طمعها في يوسف.

والخطاب في: كَيْدِكُنَ لها ولجواريها أو لها وللنساء، ووصف كيد النساء بالعظم وان كان قد يوجد في الرجال لأنهن ألطف كيدا مما جبلن عليه وبما تفرغن له واكتسب بعضهن من بعض وهنا أنفذ حيلة. وقال تعالى: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ. وأما اللواتي في القصور فمعهن من ذلك ما لا يوجد لغيرهن لكونهن أكثر تفرغا في غيرهن وأكثر تأنسا بأمثالهن.

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا أي هذا الأمر واكتمه ولا تتحدث به. وفي ندائه باسمه تقريب له وتلطيف، ثم أقبل عليها فقال:

وَاسْتَغْفِرِي ثم ذكر سبب الاستغفار، وهو قوله:

لِذَنْبِكِ، ثم أكد ذلك بقوله:

إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ ولم يقل من الخاطئات لأن الخاطئين أعم لأنه ينطلق على الذكور والإناث بالتغليب خطىء إذ أذنب متعمدا. وقال الزمخشري: وما كان العزيز إلا حليما، وروي أنه كان قليل الغيرة.

«انتهى» .

وتربة إقليم مصر اقتضت هذا وأين هذا مما جرى لبعض ملوكنا أنه كان مع ندمائه المختصين به في مجلس انس وجارية تغنيهم من وراء ستر فاستعاد بعض خلصائه بيتين من الجارية كانت قد غنت بهما فما لبث أن جاء برأس الجارية مقطوعا في طشت وقال له الملك استعد البيتين من هذا الرأس فسقط في يد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت