فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 128

النفس أو وسوسة الشيطان أو مزاج الإنسان وأصله أخلاط النبات استعير للأحلام وجمعوا الأحلام وإن كانت رؤياه واحدة اما باعتبار متعلقاتها إذ هي أشياء ونفوا عن أنفسهم العلم بتأويل الأحلام أي لسنا من أهل تعبير الرؤيا.

وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما أي تذكر ما سبق له مع يوسف.

بَعْدَ أُمَّةٍ أي مدة طويلة والجملة من قوله: واذكر حالية وأصله إذتكر أبدلت التاء دالا وأدغمت الدال فيها فصار ادّكر.

أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ أي أخبركم عمن عنده علمه.

فَأَرْسِلُونِ أي ابعثوني وفي الكلام حذف تقديره فأرسلوه إلى يوسف فأتاه فقص عليه رؤيا الملك قال: تزرعون إلى آخره تضمن هذا الكلام من يوسف عليه السّلام ثلاثة أنواع من القول أحدهما تعبير بالمعنى لا باللفظ الثاني عرض رأي وأمر به وهو قوله: فذروه في سنبله والثالث الاعلام بالغيب في أمر العام الثاني والظاهر أن قوله: تزرعون سبع سنين دأبا خبر أخبر أنهم تتوالى لهم هذه السنون السبع لا ينقطع فيها زرعهم للري الذي يوجد.

فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إشارة برأي نافع بحسب طعام مصر وحنطتها التي لا تبقى عامين بوجه إلا بحيلة إبقائها في السنبل فإذا بقيت منها انحفظت والمعنى اتركوا الزرع في السنبل إلا ما لا غنى عنه للأكل فيجمع الطعام ويتركب ويؤكل الاقدم فالاقدم فإذا جاءت السنون الجدبة تقوت الأقدم فالأقدم من ذلك المدخر وحذف المميز في قوله: سبع شداد أي سبع سنين شداد لدلالة قوله: سبع سنين عليه وأسند الأكل إليهن في قوله: يأكلن على سبيل المجاز من حيث أنه يؤكل فيها كما قال تعالى: وَالنَّهارَ مُبْصِرًا* ومعنى تحصنون تحرزون وتخبئون مأخوذ من الحصن وهو الحرز والملجأ وقرئ: دأبا بفتح الهمزة وسكونها وما شرطية وجوابه فذروه قال ابن عباس.

يُغاثُ من الغيث وقيل من الغوث وهو من الفرج ففي الأول يبنى من ثلاثي وفي الثاني من رباعي تقول: غاثنا اللّه من الغيث وأغاثنا من الغوث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت