فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 136

وَنَحْفَظُ أَخانا فلا يصيبه شىء مما تخافه وكرر حفظ الأخ مبالغة في الحض على إرساله.

وَنَزْدادُ باستصحاب أخينا وسق بعير على أوساق بعيرنا لأنه إنما كان حمل لهم عشرة أبعرة ولم يحمل الحادي عشر لغيبة صاحبه والإشارة بذلك الظاهر اما إلى كيل بعير أي يسير بمعنى يجيبنا إليه الملك ولا يضايقنا فيه قال الزمخشري:

أي ذلك مكيل قليل لا يكفينا يعني ما يكال لهم فازدادوا إليه ما يكال لأخيهم ويجوز أن يكون من كلام يعقوب أي حمل بعير واحد شىء يسير لا يخاطر لمثله بالولد كقوله: ذلك ليعلم «انتهى» . يعني ظاهر الكلام أنه من كلامهم وهو من كلام يعقوب كما أن قوله: ذلك ليعلم ظاهره أنه من كلام امرأة العزيز وهو من كلام يوسف وهذا كله تحميل للفظ القرآن ما يبعد تحميله وفيه مخالفة الظاهر لغير دليل ولما كان يعقوب غير مختار لإرسال ابنه وألحوا عليه في ذلك علق إرساله بأخذ الموثق عليهم وهو الحلف باللّه إذ به تؤكد العهود وتشدّد.

لَتَأْتُنَّنِي بِهِ جواب للحلف لأن معنى بحتى تؤتون موثقا حتى تحلفوا إلى لتأتنني به وقوله:

إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ لفظ عام لجميع وجوه الغلبة والمعنى تعمكم الغلبة عن جميع الجهات حتى لا تكون لكم حياة ولا وجه مخلص وهذا الاستثناء من المفعول من أجله مراعى في قوله: لتأتنني وان كان مثبتا بمعنى النفي لأن المعنى لا تمتنعون من الإتيان به لشىء من الأشياء إلا أن يحاط بكم ومثاله من المثبت في اللفظ ومعناه النفي قولهم: أنشدك اللّه إلا فعلت أي ما أنشدك إلا الفعل وفي الكلام حذف تقديره فأجابوه إلى ما طلب.

فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قالَ يعقوب.

اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ من طلب الموثق وإعطائه.

وَكِيلٌ رقيب مطلع ونهيه إياهم أن يدخلوا من باب واحد هو خشية العين وكانوا أحد عشر كرجل واحد أهل جمال وبسطة قاله ابن عباس: والعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت