فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 195

وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ أي أسبابه. والظاهر أن قوله: من كل مكان معناه من الجهات الست وذلك تفظيع لما يصيبه من الآلام.

وَما هُوَ بِمَيِّتٍ لتطاول شدائد الموت وامتداد سكراته و.

مِنْ وَرائِهِ الخلاف في من ورائه هنا كالحلاف في من ورائه جهنم.

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ الآية، ارتفاع مثل على الابتداء وخبره محذوف تقديره عند سيبويه فيما يتلى عليكم أو يقص.

قال ابن عطية: وقيل هو مبتدأ وأعمالهم ابتداء ثان وكرماد خبر الثاني والجملة خبر الأول وهذا عندي ارجح الأقوال وكأنك قلت المتحصل مثالا في النفس للذين كفروا هذه الجملة المذكورة وهي أعمالهم في فسادها وقت الحاجة وتلاشيها كالرماد الذي تذروه الرياح وتفرقه بشدتها حتى لا يبقى له أثر ولا يجتمع منه شىء انتهى هذا القول الذي رجحه ابن عطية قاله الحوفي: وهو لا يجوز لأن الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ الأول الذي هو مثل عارية من رابط يعود على المثل وليست نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط والمثل مستعار للصفة التي فيها غرابة وأعمالهم كرماد جملة مستأنفة على تقدير سؤال كأنه قيل كيف مثلهم فقيل أعمالهم كرماد كما تقول صفة زيد عرضه مصون وماله مبذول ووصف اليوم بقوله: عاصف وان كان من صفة الريح على سبيل التجوز كما قالوا يوم ماطر وليل نائم.

لا يَقْدِرُونَ يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت