فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 220

وهو الحشر يوم القيامة إلى ما يستقرون فيه نبههم على مبدأ أصلهم آدم صلّى اللّه عليه وسلّم وما جرى لعدوه إبليس من المحاورة مع اللّه تعالى وتقدم شئ من هذه القصة في أوائل البقرة عقب ذكر الأمانة والاحياء والرجوع إليه تعالى، وفي الأعراف بعد ذكر يوم القيامة وذكر الموازين فيه وفي الكهف بعد ذكر الحشر، وكذا في سورة ص بعد ذكر ما أعد من الجنة والنار لخلقه فحيث ذكر منتهى هذا الخلق ذكر مبدأهم وقصته مع إبليس ليحذرهم من كيده ولينظر واما جرى له معه حتى أخرجه من الجنة التي هي مقر السعادة والراحة إلى الأرض التي هي مقر التكليف والتعب فيحترزوا من كيده.

الصلصال، قال أبو عبيدة: الطين، إذا خلط بالرمل وجف والحماطين أسود منتن واحده حماة بتحريك الميم. وقال ابن عباس: المسنون الرطب، ومعناه المصبوب لأنه لا يكون مصبوبا إلا وهو رطب فكني عن المصبوب بوصفه لا أنه موضوع.

والسموم قال ابن عباس: الريح الحارة التي تقتل وعنه نار لا دخان لها ومنها تكون الصواعق ومعنى.

سَوَّيْتُهُ أكملت خلقه والتسوية عبارة عن الإتقان وجعل أجزائه مستوية فيما خلقت له.

وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي أي خلقت الحياة فيه ولا نفخ هناك ولا منفوخ حقيقة وإنما هو تمثيل لتحصيل ما يجيء به فيه وإضافة الروح إليه تعالى على سبيل التشريف نحو بيت اللّه وناقة اللّه أو الملك إذ هو المتصرف في الإنشاء للروح والمودعها حيث يشاء.

فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ أي اسقطوا على الأرض وحرف الجر محذوف من أن أي مالك في ان لا يكون وأي داع دعا بك إلى إبائك السجود ولا سجد اللام لام الجحود والمعنى لا يناسب حالي السجود له وفي البقرة نبه على العلة المانعة له وهي الاستكبار أي رأى نفسه أكبر من أن يسجد وفي الأعراف صرح بجهة الاستكبار وهي ادعاء الخيرية والأفضلية بادعاء المادة المخلوق منها كل منهما وهنا نبه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت