فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 221

مادة آدم وحده وهنا فأخرج منها وفي الأعراف فاهبط منها وتقدم ذكر الخلاف فيما يعود عليه ضمير منها.

وبِما أَغْوَيْتَنِي ما مصدرية وهنا أقسم بالاغواء وفي مكان آخر قال:

فبعزتك فيكون ذلك في محاورتين.

ولَأُزَيِّنَنَ جواب القسم.

ولَهُمْ ضمير يعود على ما يفهم من الكلام وهم ذرية آدم صلى اللّه عليه وسلم.

قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَ الإشارة بهذا إلى ما تضمنه المخلصين من المصدر أي الإخلاص الذي يكون في عبادي هو صراط مستقيم لا يسلكه أحد فيضل أو يزل لأن من اصطفيته أو أخلص لي العمل لا سبيل لك عليه قيل ولما قسم إبليس ذرية آدم إلى غاو ومخلص قال تعالى: (هذا أمر مصيره) إلي ووصفه بالاستقامة. أي هو حق وصيرورتهم إلى هذين القسمين ليس لك والعرب تقول: طريقك في هذا الأمر على فلان أي إليه يصير النظر في أمرك وقرأ الجمهور على جارا أو مجرورا ويتعلق بقوله: مستقيم. أي مستقيم على إرادتي وحكمي. وقرأ يعقوب على وزن فعيل وهو صفة لقوله: صراط، والإضافة في قوله: ان عبادي. إضافة تشريف ان المختصين بعبادتي وعلى هذا لا يكون قوله: الا من اتبعك، استثناء متصلا بل يكون منقطعا بمعنى لكن من اتبعه لم يدرج في قوله: ان عبادي. وان كان أريد بعبادي عموم الخلق فيكون إلا من اتبعك استثناء متصلا لاندراجه في عموم العباد ومن في من الغاوين لبيان الجنس أي الذين هم الغاوون ولموعدهم مكان وعد اجتماعهم والضمير للغاوين.

قال ابن عطية: وأجمعين تأكيد وفيه معنى الحال «انتهى» .

هذا جنوح لمذهب من يزعم أن أجمعين يدل على اتحاد الوقت والصحيح أن مدلوله مدلول كلهم والظاهر أن جهنم هي واحدة.

ولَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ قيل أعلاها للموحدين والثاني لليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت