فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 255

وَهُدىً وَرَحْمَةً في موضع نصب على أنهما مفعول من أجله وانتصبا لاتحاد الفاعل في الفعل وفيهما لأن المنزل هو اللّه تعالى وهو الهادي والراحم ودخلت اللام في لتبين لاختلاف الفاعل لأن المنزل هو اللّه تعالى والتبيين مسند للمخاطب وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

قال الزمخشري: معطوفان على محل لتبين «انتهى» .

ليس بصحيح لأن محله ليس نصبا فيعطف منصوب عليه ألا ترى أنه لو نصبه لم يجز لاختلاف الفاعل.

وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً الآية، لما ذكر تعالى إنزال الكتاب المبين كان القرآن حياة الأرواح وشفاء لما في الصدور من علل العقائد ولذلك ختم بقوله:

يؤمنون أي يصدقون والتصديق محله القلب ذكر إنزال المطر الذي هو حياة الأجسام وسبب لبقائها ثم أشار بإحياء الأرض بعد موتها إلى إحياء القلوب بالقرآن كما قال تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ فكما تصير الأرض خضرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت