تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 278
وَإِنْ عاقَبْتُمْ الآية، أطبق أهل التفسير أن هذه الآية مدنية نزلت في شأن التمثيل بحمزة وغيره في يوم أحد والظاهر عود الضمير في لهو إلى المصدر الدال عليه الفعل مقيدا بالاضافة إليهم أي لصبركم وللصابرين أي لكم أيها المخاطبون فوضع الصابرين موضع الضمير ثناء من اللّه تعالى عليهم بصبرهم على الشدائد أو بصبرهم على المعاقبة ولما خير المخاطبون في المعاقبة والصبر عنها عزم على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الذي هو خير وهو الصبر فأمر هو وحده بالصبر ومعنى باللّه بتوفيقه وتيسيره وإرادته والضمير في عليهم يعود على الكفار وكذلك في يمكرون كما قال تعالى: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ. ومعنى المعية بالنصر والتأييد والإعانة.