فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 291

لا تَجْعَلْ للسامع المخاطب غير الرسول.

فَتَقْعُدَ قال الفراء وتبعه الزمخشري فتقعد بمعنى فيصير فيكون اسمها ضمير المخاطب وخبرها.

مَذْمُومًا وحكى الكسائي عن العرب وقعد لا يسأل حاجة إلا قضاها وأصحابنا لا يجعلون قعد بمعنى صار إلا في المثل في قولهم: شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة أي صارت ومذموما حال عندهم من الضمير المستكن في فتقعد ويؤولونه على معنى فيثبت ويسكن في حال الذم.

وَقَضى رَبُّكَ الآية قال ابن عباس: وجماعة قضى بمعنى أمر وأن حرف تفسير* وقال أبو البقاء ويجوز أن يكون في موضع نصب أي ألزم ربك عبادته ولا زائدة انتهى وهذا وهم لدخول إلا على مفعول تعبد ويلزم أن يكون منفيا أو مبهما ولا تعبدوا نهي و

إِحْسانًا مصدر بمعنى الأمر عطف ما معناه أمر على نهي كما عطف في قوله* يقولون لا تهلك أسى وتجمل* وقد اعتنى بالأمر بالإحسان إلى الوالدين حيث قرن بقوله: لا تعبدوا إلا إياه وبتقديمهما اعتناء بهما على قوله إحسانا ومناسبة اقتران بر الوالدين بإفراد اللّه بالعبادة من حيث أنه تعالى هو الموجود حقيقة والوالدان وساطة في إنشائه وهو تعالى المنعم بإيجاده ورزقه وهما ساعيان في مصالحه* وقال الزمخشري اما هي ان الشرطية زيدت عليها ما توكيدا لها ولذلك دخلت النون المؤكدة في الفعل ولو أفردت لم يصح دخولها لا تقول ان تكرمن زيدا يكرمك ولكن إما تكرمنه انتهى* وهذا الذي ذكره مخالف لمذهب سيبويه لأن مذهبه أنه يجوز أن يجمع بين اما ونون التوكيد وأن تأتي بأن وحدها ونون التوكيد وأن تأتي باما وحدها دون نون التوكيد وقال سيبويه في هذه المسئلة: وإن شئت لم تقحم النون كما أنك إن شئت لم تجىء بما يعني مع النون وعدمها وقرئ:

يَبْلُغَنَ بنون التوكيد وعند متعلق به و

أَحَدُهُما فاعل بيبلغن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت