فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 303

إِنَّهُ كانَ حَلِيمًا حيث لا يعاجلكم بالعقوبة على سوء نظركم.

غَفُورًا إن رجعتم ووحدتم اللّه.

وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ الآية نزلت في أبي سفيان والنضر وأبي جهل وأم جميل امرأة أبي لهب كانوا يؤذون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قرأ القرآن فحجب اللّه أبصارهم إذ قرأ فكانوا يمرون به ولا يرونه* ومناسبتها لما قبلها أنه لما ذكر تقرير الألوهية ذكر بعده تقرير النبوّة وذكر شيئا من أحوال الكفرة وإنكارها وإنكار المعاد والمعنى وإذا شرعت في القراءة وليس المعنى على الفراغ من القراءة. بل المعنى أنك إذا التبست بقراءة القرآن ولا يراد بالقرآن جميعه بل ما ينطلق عليه الاسم فإنك تقول لمن يقرأ شيئا من القرآن قارئ القرآن والظاهر إقرار مستورا على موضوعه من كونه اسم مفعول أي مستورا عن أعين الكفار فلا يرونه أو مستورا به الرسول عن أعينهم.

وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً تقدم تفسيره في الانعام.

وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ قيل دخل ملأ من قريش على أبي طالب يزورونه فدخل عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ ومر بالتوحيد ثم قال:

يا معشر قريش: قولوا لا إله إلا اللّه تملكون بها العرب وتدين لكم العجم فولوا ونفروا فنزلت قال الزمخشري: وحد يحد وحدا وحده نحو وعد يعد وعدا وعده ووحده من باب رجع عوده على بدئه وأفعله جهدك وطاقتك في أنه مصدر ساد مسدّ الحال أصله يحد وحده بمعنى واحد انتهى ما ذهب إليه من أن وحده مصدر ساد مسد الحال خلاف مذهب سيبويه ووحده عند سيبويه ليس مصدرا بل إسم وضع موضع المصدر الموضوع موضع الحال فوحده عنده موضوع موضع إيحاد وإيحاد موضوع موضع موحد ووحده وقع بعد فاعل ومفعول نحو ضربت زيدا وحده فمذهب سيبويه أنه حال من الفاعل أي موحدا له بالضرب ومذهب المبرد أنه يجوز أن يكون حالا من المفعول فعلى مذهب سيبويه يكون التقدير موحدا له بالذكر وعلى مذهب المبرد يكون التقدير موحدا بالذكر والظاهر أن الآية في حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت