فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 304

الفارّين عنه وقت قراءته القرآن ومرور بتوحيد اللّه تعالى والمعنى إذا جاءت في قراءته مواضع التوحيد فرّ الكفار إنكارا له واستبشاعا لرفض آلهتهم وإطراحها.

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ أي بالاستخفاف الذي يستمعون به والهزء بك وبالقرآن واللغو كان إذا قرأ صلّى اللّه عليه وسلّم قام رجلان من بني عبد اللّه عن يمينه ورجلان منهم عن يساره فيصفقون ويصفرون ويخلطون عليه بالأشعار وبما يتعلق بأعلم وفيه متعلق بيستمعون لما ضمن يستمعون معنى يستهزئون عدي بالباء وإليك متعلق بيستمعون الثانية وإذا الثانية بدل من الأولى ونجوى على إضمارهم نجوى أي ذوو نجوى وإن في إن يتبعون نافية والجملة في موضع مفعول بيقول وروي أن تناجيهم كان عند عتبة دعا أشراف قريش إلى طعام فدخل عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى اللّه فتناجوا يقولون ساحر مجنون والظاهر أن مسحورا من السحر أي خبل عقله السحر والأمثال هي ما تقدّم من قولهم في تناجيهم.

فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا أي إلى الإيمان.

وَقالُوا أَإِذا كُنَّا هذا استفهام تعجب وإنكار واستبعاد لما ضربوا له الأمثال وقالوا عنه انه مسحور ذكروا ما استدلوا به على زعمهم على اتصافه بما نسبوا إليه واستبعدوا أنه بعد ما يصير الإنسان رفاتا يحييه اللّه ويعيده وقد رد عليهم ذلك بأنه تعالى هو الذي فطرهم بعد العدم الصرف على ما يأتي بشرحه في الآية بعد هذا وجواب إذا محذوف تقديره أئذا كنا عظاما ورفاتا نبعث رفت الشىء كسره يرفته بالكسر والرفات الأجزاء المفتتة من كل شىء مكسر وفعال بناء لهذا المعنى كالحطام والفتات والرضاض والرقاق.

قُلْ كُونُوا حِجارَةً الآية أي كونوا حجارة يابسة أو حديدا مع أن طباعها القساوة والصلابة لكان قادرا على أن يردّكم إلى حال الحياة.

أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ عن قبول الحياة ويعظم في زعمكم على الخالق إحياؤه فإنه يحييه.

فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ أي يحركونها على سبيل التكذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت