فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 305

والاستبعاد.

وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ أي متى العود ولم يقولوا ذلك على سبيل التسليم للعود ولكن حيدة وانتقالا لما لا يسأل عنه لأن ما ثبت إمكانه بدليل العقل لا يسأل عن تعيين وقوعه ولكن أجابهم على سؤالهم يقرب وقوعه إلا بتعيين زمانه لأن ذلك مما استأثر تعالى بعلمه واحتمل أن يكون في:

عَسى إضمار أي عسى هو أي العدد واحتمل أن يكون مرفوعها أن

يَكُونَ فتكون فيه تامة ووقع في لفظ ابن عطية عسى أن الساعة قريبة «انتهى» . وهذا تركيب لا يجوز لا تقول عسى أن زيدا قائم بخلاف عسى أن يقوم زيد و

قَرِيبًا يحتمل أن يكون خبر كان على أنه يكون العود متصفا بالقرب ويحتمل أن يكون. ظرفا أي زمانا قريبا وعلى هذا التقدير يكون:

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ بدلا من قريبا فالظاهر أن الدعاء حقيقة أي يدعوكم بالنداء الذي يسمعكم وهو النفخة الأخيرة كما قال تعالى يوم ينادي المنادي من مكان قريب الآية ومعنى تستجيبون توافقون الداعي فيما دعاكم إليه والظاهر أن الخطاب للكفار إذ الكلام قبل ذلك معهم فالضمير لهم و

بِحَمْدِهِ حال منهم أي ملتبسين بالثناء عليه تعالى.

وإِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا أن هنا نافية وتظنون معلقة عن العمل فالجملة بعده في موضع نصب وقلما ذكر النحويون في أدوات التعليق أن النافية ويظهر أن انتصاب قليلا على أنه نعت كزمان محذوف أي الأزمانا قليلا كقوله: قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف أي لبثنا قليلا ودلالة الفعل على مصدره دلالة قوية.

وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الآية إضافة العباد له تعالى تدل على أن المأمورين هم المؤمنون أمروا أن يقول بعضهم لبعض الكلم التي هي أحسن أي يجل بعضهم بعضا ويعظمه ولا يصدر له منه إلا الكلم الطيب والقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت