فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 319

وعنب وكان الغالب على بلادهم ذلك.

خِلالَها أي وسط الجنة وقولهم: كما زعمت إشارة إلى قوله تعالى:

إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ.

قَبِيلًا معاينة والزخرف الزينة ويطلق على الذهب.

أَوْ تَرْقى أي تصعد في السماء على حذف مضاف أي إلى معارج والظاهر أن السماء هنا هي المظلة وما اكتفوا بالتغيبة بالرقي في السماء حتى غيوا ذلك بأن ينزل عليهم كتابا يقرؤنه ولما تضمن اقتراحهم ما هو مستحيل في حق اللّه وهو أن يأتي باللّه والملائكة قبيلا أمره تعالى بالتسبيح والتنزيه عما لا يليق به ومن أن يقترح عليه ما ذكرتم فقال:

قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ أي ما كنت إلا بشرا رسولا من اللّه إليكم لا مقترحا عليه ما ذكرتم من الآيات.

وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا الآية الظاهر أن قوله وما منع الناس اخبار من اللّه تعالى عن السبب الضعيف الذي منعهم من الإيمان إذ ظهر لهم المعجز وهو استبعاد أن يبعث اللّه رسولا إلى الخلق واحدا منهم ولم يكن ملكا وأن يؤمنوا في موضع نصب وإن قالوا في موضع رفع وإذ ظرف العامل فيه منع والناس كفار قريش القائلون تلك المقالات السابقة والهدى القرآن ومن جاء به وليس المراد مجرد القول بل قولهم الناشىء عن اعتقادهم والهمزة في ابعث للإنكار ورسولا ظاهره أنه نعت* وقوله:

قُلْ لَوْ كانَ الآية يمشون يتصرفون فيها بالمشي وليس لهم صعود إلى السماء فيسمعون من أهلها ويعلمون ما يجب علمه بل هم مقيمون في الأرض يلزمهم ما يلزم المكلفين من عبادات مخصوصة وأحكام لا يدرك تفصيلها بالعقل.

لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ من جنسهم من يعلمهم ذلك ويلقيه إليهم ولما دعاهم صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإيمان وتحدى على صدق نبوته بالمعجز الموافق لدعواه أمره تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت