فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 377

وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا شبه الشيب بشواظ النار في بياضه وانتشاره في الشعر وفشوه فيه ثم أخرجه مخرج الاستعارة ثم أسند الاشتعال إلى مكان الشعر ومنبته وهو الرأس وأخرج الشيب مميزا ولم يضف الرأس اكتفاء بعلم المخاطب أنه رأسه وإلى هذا نظر ابن دريد فقال:

واشتعل المبيض في مسوده ... مثل اشتعال النار في جزل الغضا

وَلَمْ أَكُنْ يغني فيما مضى أي ما كنت

بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا بل كنت سعيدا موفقا إذ كنت تجيب دعائي فأسعد بذلك فعلى هذا الكاف مفعول وقيل المعنى بدعائك لي إلى الإيمان شقيا بل كنت ممن أطاعك وعبدك مخلصا فالكاف على هذا فاعل والأظهر الأول وروي أن حاتما الطائي أتاه طالب حاجة فقال: أنا الذي أحسنت إليك وقت كذا فقال: مرحبا بالذي توسل بنا إلينا وقضى حاجته.

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي الموالي بنو العم والقرابة الذين يلون بالنسب*. وقال الشاعر:

مهلا بني عمنا مهلا موالينا ... تنبشوا بيننا ما كان مدفونا

والأظهر اللائق بزكريا من حيث هو معصوم أنه لا يطلب الولد لأجل ما يخلفه من حطام الدنيا وكذلك قول من قال إنما خاف أن تنقطع النبوة من ولده وترجع إلى عصبته لأن ذلك إنما هو للّه يضعها اللّه حيث شاء ولا يعترض على اللّه فيمن شاؤه ويصطفيه من عباده وقرئ:

يَرِثُنِي وَيَرِثُ بجزمهما جوابا للأمر وهو هب وبرفعهما على الصفة لقوله: وليا والظاهر أن الإرث يكون في العلم والدين والظاهر أن يعقوب هو ابن إسحق بن إبراهيم.

ورَضِيًّا بمعنى مرضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت