تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 384
أَلَّا تَحْزَنِي نهي* سريا السرى الرجل العظيم من الرجال له شأن عظيم والسري في اللغة الجدول وفي قوله: ربك تأنيس لها إذ هو مالكها والناظر في إصلاحها ثم أمرها بهز الجذع اليابس لترى آية أخرى في إحياء موات الجذع* قال ابن عباس: كان الجذع نخرا يابسا فلما هزته إذا السعف قد طلع ثم نظرت إلى الطلع يخرج من بين السعف ثم اخضر فصار بلحا ثم احمر فصار زهوا ثم رطبا كل ذلك في طرفة عين فجعل الرطب يقع بين يديها لا يتسرح منها شىء وإلى حرف جر وفي قوله: هزي ضمير الفاعل وهو الياء وقد تعدى الفعل إلى ضمير الجر ونظيره قوله تعالى: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ وقوله تعالى: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وفي النحو أن الفعل إذا رفع ضميرا متصلا أو مستكنا لا يتعدى إلى ضمير النصب ولا إلى ضمير الجر فلا تقول ضربتك ولا تضربيني ولا زيد ضربه يعني ضرب نفسه بل المعروف أنه يؤتى بدل الضمير المنصوب بالنفس فتقول ضربت نفسك وضربت نفسي وزيد ضرب نفسه إلا في باب ظن وفقد وعدم فيجوز ذلك فتقول ظننتك قائما وظننتني قائما وفي هزي إليك جاء فصيحا