تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 385
تعدى ذلك إلى ضمير الجر والباء زائدة في قوله بجذع لأن هز متعد بنفسه تقول هززت الغصن وقرئ:
تُساقِطْ بتشديد السين وأصله تتساقط فأدغمت التاء في السين، وقرئ: تساقط بحذف التاء وقرئ: تساقط مضارع ساقطت تساقط فعلى هذه القراءة يكون رطبا مفعولا به وعلى القراءتين قبل ذلك يكون رطبا تمييزا منقولا من الفاعل إذ الأصل تساقط أو تساقط رطبه وفي قوله: وهزي دليل على السبب لتحصيل الرزق.
فَكُلِي وَاشْرَبِي لما كانت العادة تقديم الأكل على الشرب تقدم في الآية ولمجاورة قوله تساقط عليك رطبا جنيا* ولما كان المحزون قد يأكل ويشرب قال:
وَقَرِّي عَيْنًا أي لا تحزني ثم ألقى إليها ما تقول إن رأت أحدا.
فَإِمَّا تَرَيِنَ إن شرطية وما زائدة وأصل ترين ترأييني نقلت حركة الهمزة إلى الراء وحذفت الهمزة وحذفت نون الرفع لدخول الجازم الذي هوان ثم أدخلت النون الشديدة فانحذفت تاء الضمير فبقيت ترين والياء المكسورة هي لام الفعل.
فَقُولِي جواب الشرط والجملة بعده معمول لقولي في موضع نصب وفي قولها:
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ لطيفة وهو قولها: للرحمن أي الذي رحمني أولا وآخرا وفي هذه الحال وغيرها ولا تناقض لأن المعنى:
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا بعد قولي هذا وبين الشرط وجزائه جملة محذوفة يدل عليها المعنى أي فاما ترين من البشر أحدا وسألك أو حاورك الكلام فقولي* وصوما قال السدي وابن زيد: كانت سنة الصيام عندهم الإمساك عن الأكل والكلام.
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها الآية تحمله جملة حالية أي حاملة له* والفري العظيم