فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 387

قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ أنطقه اللّه أولا بقوله: إني عبد اللّه ردا للوهم الذي ذهبت إليه النصارى وفي قوله: عبد اللّه والجمل التي بعده تنبيه على براءة أمّه مما اتهمت به لأنه تعالى لم يخص بولد موصوف بالنبوة والخلال الحميدة إلا مبراة مصطفاة* والكتاب الإنجيل أو التوراة أو مجموعهما.

وَجَعَلَنِي نَبِيًّا أنه تعالى نبأه حال طفولته أكمل اللّه تعالى عقله واستنبأه طفلا وقيل ان ذلك سبق في قضائه وسابق حكمته.

وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أي نفاعا و

أَيْنَ ما كُنْتُ شرط وجزاؤه محذوف تقديره جعلني مباركا وحذف لدلالة ما تقدم عليه* وما في أينما زائدة وفي ما دمت مصدرية ظرفية أي مدة دوام حياتي والظاهر حمل الصلاة والزكاة على ما شرع في شريعتهم في البدن والمال* والجبار المتعاظم وكان صلّى اللّه عليه وسلّم في غاية التواضع يأكل الشجر ويلبس الشعر ويجلس على التراب وينام حيث جنه الليل لا مسكن له وكان يقول سلوني فإني لين القلب صغير في نفسي والألف واللام في والسلام للجنس.

ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الآية الإشارة بذلك إلى المولود الذي ولدته مريم المتصف بتلك الأوصاف الجميلة وذلك مبتدأ وعيسى خبره وابن مريم صفة لعيسى أو خبر بعد خبر أو بدل والمقصود ثبوت بنوته من مريم خاصة من غير أب وليس بابن اللّه كما تزعم النصارى ولا لغير رشدة كما تزعم اليهود وانتصاب قول على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة أي هذا الاخبار عن عيسى بن مريم ثابت صدق ليس منسوبا لغيرها أي أنها ولدته من غير مس بشر كما تقول هذا عبد اللّه الحق لا الباطل أي أقول الحق وأقول قول الحق فيكون الحق هنا الصدق، وقرئ: قول برفع اللام وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو أي نسبته إلى أمه خاصة فقط الحق، قال الزمخشري: وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر أو بدل «انتهى» هذا الذي ذكره لا يكون إلا على المجاز في قول وهو أن يراد به كلمة اللّه لأن اللفظ لا يكون الذات وقرئ: يمترون بياء الغيبة وبتاء الخطاب وامترى افتعل اما من المرية وهي الشك أو من المراء وهو المجادلة والملاحاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت