فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 388

وكلاهما مقبول هنا قالت اليهود ساحر كذاب وقالت النصارى ابن اللّه وثالث ثلاثة وهو اللّه.

ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ من زائدة في سياق النفي والنفي لم يتسلط على كان وإذ انتفى الكون انتفى متعلقة وهو الاتخاذ فكان حرف النفي باشر يتخذ ومن ولد في موضع المفعول والنفي هنا دل على التنزيه ولذلك أعقب هذا النفي بقوله سبحانه: أي تنزه عن الولد إذ هو فما لا يتأتى ولا يتصور في المعقول ولا يتعلق به القدرة لاستحالته إذ هو تعالى متى تعلقت إرادته بإيجاد شىء أوجده فهو منزه عن التوالد وقال بعض شعراء العرب:

ألا رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان

عني بالأول عيسى وبالثاني آدم وتقدم الكلام على الجملة من قوله إذا قضى أمرا وقرئ وإن بكسر الهمزة وقرئ: بفتحها التقدير وكان اللّه ربي وربكم فاعبدوه والإشارة بقوله هذا أي القول بالتوحيد وفني الولد والصاحبة والصراط هو الطريق المستقيم الذي يفضي بقائله ومعتقده إل يالنجاة.

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ هذا إخبار من اللّه تعالى لرسوله بتفرق بني إسرائيل فرقا ومعنى من بينهم أن الاختلاف لم يخرج عنهم بل كانوا هم المختلفين لم يقع الاختلاف بسببه من غيرهم* والأحزاب قال الكلبي: اليهود والنصارى، وقال قتادة: ان بني إسرائيل جمعوا أربعة من أحبارهم فقال أحدهم: عيسى هو اللّه نزل إلى الأرض وأحيا من أحيا وأمات من أمات فكذبه الثلاثة واتبعه اليعقوبية ثم قال أحد الثلاثة عيسى هو ابن اللّه فكذبه الاثنان واتبعه النسطورية وقال أحد الاثنين عيسى أحد ثلاثة اللّه إله ومريم إله وعيسى إله فكذبه الرابع واتبعه الإسرائيلية وقال الرابع عيسى عبد اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فاتبعه فريق من بني إسرائيل ثم اقتتل الأربعة فغلب المؤمنون وقتلوا وظهر اليعقوبية على الجميع والأربعة يعقوب ونسطور وملكا وإسرائيل ومشهد مفعل من الشهود وهو الحضور أو من الشهادة ويكون مصدرا ومكانا وزمانا فمن الشهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت