فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 428

ساحرا مع كل ساحر عصى وحبال وأكثر ما قيل انهم كانوا تسعمائة ألف ساحر.

قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ الآية في الكلام حذف تقديره فجاؤوا مصطفين إلى مكان الموعد وبيد كل واحد منهم عصا وحبل وجاء موسى وأخوه ومعه عصاه ووقفوا أمامه وقالوا يا موسى إما أن تلقى وذكروا الإلقاء لأنهم علموا أن آية موسى في إلقاء العصا قيل خيروه ثقة منهم بالغلب لموسى وكانوا يعتقدون أن أحد لا يقاومهم في السحر وأن وما بعدها ينسبك مصدرا فإما أن يكون مرفوعا وإما أن يكون منصوبا والمعنى أنك تختار أحد الأمرين فاختار أن يكون مبتدأ والخبر محذوف تقديره إلقاؤك أول ويدل عليه قوله:

وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى فتحسن المقابلة من حيث المعنى لا من حيث اللفظ.

قالَ بَلْ أَلْقُوا ثم حذف تقديره فألقوا فإذا حبالهم وإذا هي الفجائية وما بعدها مبتدأ* والضمير في إليه الظاهر أنه يعود على موسى لقوله: قبله قال:

بل ألقوا ولقوله بعد فأوجس في نفسه خيفة موسى وأنها تسعى في موضع المفعول لقوله: يخيل أي سعيها والجملة من قوله: يخيل إلى آخرها في موضع خبر المبتدأ الذي هو حبالهم والرابط في الجملة هو الضمير الذي في تسعى أي تسعى هي أي الحبال والعصي والإيجاس هو من الهاجس الذي يخطر بالبال وليس يتمكن وخيفة أصله خوفة قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها وتأخر فاعل أوجس وهو موسى لكونه فاصلة وتقدم الضمير في نفسه وإن كان القياس تأخره فصار نظير ضرب غلامه زيد.

إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى تقرير لغلبته وقهره وتوكيد بالاستئناف وبكلمة التوكيد وبتكرير الضمير وبلام التعريف وبالاعلوية الدالة على التفضيل.

وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ لم يأت التركيب وألق عصاك لما في لفظ اليمين من معنى اليمن والبركة وفي قوله:

تَلْقَفْ حمل على معنى ما لا على لفظها إذا أطلقت ما على العصا والعصا مؤنثة ولو حمل على اللفظ لكان بالياء وقرئ: تلقف وهو جواب الأمر وأصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت