فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 431

قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ الآية أي لن نختار اتباعك وسلامتنا من عذابك على ما جاءنا من البينات وهي المعجزة التي أتتنا وعلمنا صحتها وفي قولهم: هذا توهين له واستصغار لما هدّدهم به وعدم اكتراث بقوله: وفي نسبة المجيء إليهم وإن كانت البينات جاءت لهم ولغيرهم لأنهم كانوا هم أعرف بالسحر من غيرهم وقد علموا أن ما جاءهم به موسى عليه السّلام ليس بسحر وكانوا على جلية من العلم بالمعجز وغيرهم يقلدهم في ذلك والواو في والذي فطرنا واو عطف على ما جاءنا أي وعلى الذي فطرنا لما لاحت لهم حجة اللّه تعالى في المعجز بدؤوا بها ثم ترقوا إلى القادر على خرق العادة وهو اللّه وذكر وأوصف الاختراع وهو قولهم الذي فطرنا تبيينا لعجز فرعون وتكذيبه في ادعاء الربوبية والإلهية وما موصولة بمعنى الذي وصلته أنت قاض والعائد محذوف تقديره ما أنت قاضيه ونظيره قول الشاعر:

وتصغر في عيني تلادي إذا انثنت ... يميني بإدراك الذي كنت طالبا

أي طالبه وفي قولهم فاقض أمر تحقير لفرعون وعدم مبالاة بما هددهم به وانتصبت هذه الحياة على الظرف وما مهيئة وتحتمل أن تكون مصدرية أي إن قضاءك في هذه الحياة الدنيا لا في الآخرة ولم يصرح في القرآن بأنه أنفذ فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت