فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 450

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ الآية هذه السورة مكية بلا خلاف ومناسبتها لما قبلها أنه لما ذكر قل كل متربص فتربصوا قال مشركو قريش محمد يهددنا بالبعث والجزاء على الأعمال وليس بصحيح فأنزل اللّه اقترب للناس حسابهم واقترب افتعل بمعنى الفعل المجرد وهو قرب كما تقول كما تقول ارتقب ورقب والناس مشركو مكة وغيرهم ممن ينكر البعث* والحساب في اللغة الكمية من مبلغ العدد وقد يطلق على المحسوب وجعل ذلك اقترابا لأن كل ما هو آت وإن طال وقت انتظاره قريب والواو في:

وَهُمْ واو الحال وأخبر عنهم بخبرين ظاهرهما التنافي لأن الغفلة عن الشىء والإعراض عنه متنافيان لكن يجمع بينهما باختلاف حالين أخبر عنهم أولا بأنهم لا يتفكرون في عاقبة بل هم غافلون عما يؤول إليه أمرهم ثم أخبر عنهم ثانيا أنهم إذا نبهوا من سنة الغفلة وذكروا بما يؤول إليه أمر المحسن والمسيء أعرضوا عنه ولم يبالوا بذلك* والذكر هنا ما ينزل من القرآن شيئا بعد شىء ومن زائدة وذكر فاعل ووصفه بالحدوث إذ كان القرآن لنزوله وقتا بعد وقت و

اسْتَمَعُوهُ جملة حالية من الضمير المنصوب في يأتيهم تقديره إلا مستمعيه.

وَهُمْ يَلْعَبُونَ جملة حالية من ضمير استمعوه.

ولاهِيَةً حال من ضمير يلعبون أو من ضمير استمعوه فيكون حالا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت