تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 451
حال واللاهية من قول العرب لها عنه إذا ذهل وغفل يقال لها يلهى لهيا ولهيانا أي وان فطنوا فلا يجدي ذلك لاستيلاء الغفلة والذهول وعدم التبصر بقولهم و
النَّجْوَى من التناجي ولا يكون إلا خفية والواو في وأسروا فاعل ضمير يعود على ما قبله و
الَّذِينَ بدل منه.
هَلْ هذا قبله حال محذوفة تقديره قائلين هل هذا إلا بشر وهو استفهام معناه التعجب أي خص دونكم بالبنون مع مماثلته لكم في البشرية.
أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ استفهام معناه التوبيخ والسحر عنوا به ما ظهر على يديه من المعجزات التي أعظمها القرآن وهاتان الجملتان الاستفهاميتان الظاهر أنهما متعلقان بقوله: وأسروا النجوى وأنهما محكيتان للنجوى لأنه بمعنى القول الخفي فهما في موضع نصب على المفعول بالنجوى.
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ جملة حالية وللزمخشري فيه تخبيط رددناه عليه في البحر.
قالَ أمر لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم والقول أعم من أن يكون سرا وجهرا ثم ثنى ذلك بقوله: وهو السميع لأقوالكم العليم بما انطوت عليه ضمائركم.
بَلْ قالُوا ذكر اضطرابهم في مقالاتهم فذكر أنهم أضربوا عن نسبة السحر إليه وقالوا: ما يأتي به إنما هو أضغاث أحلام وتقدّم تفسيرها في يوسف ثم أضربوا عن هذا فقالوا: بل افتراه أي اختلقه أي وليس من عند اللّه ثم أضربوا عن هذا فقالوا بل هو شاعر وهكذا المبطل لا يثبت على قول بل يبقى متحيرا وهذه الأقوال الظاهر أنها صدرت من قائلين متفقين انتقلوا من قول إلى قول أو مختلفين قال كل منهم مقالة والكاف في كما أرسل يجوز أن تكون في موضع النعت لآية وما أرسل في تقدير المصدر والمعنى بآية مثل آية إرسال الأولين وفي قولهم كما أرسل الأولون دلالة على معرفتهم إيتان الرسل.
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ المراد بهم قوم صالح وقوم فرعون وغيرهما