تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 475
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ الآية روي أن أيوب كان روميا من ولد إسحق بن يعقوب استنبأه اللّه وبسط عليه الدنيا وكثر أهله وماله فابتلاه اللّه بالمرض في بدنه.
وَذَا الْكِفْلِ قيل كان عبدا صالحا ولم يكن نبيا* وقال الأكثرون هو نبي.
وَذَا النُّونِ النون الحوت وذا بمعنى صاحب كما قال تعالى: ن وَالْقَلَمِ وانتصب.
مُغاضِبًا على الحال فقيل معناه غضبانا وقيل مغاضبا لقومه أغضبهم بمفارقته وتخوفهم حلول العذاب وأغضبوه حين دعاهم إلى اللّه مدة فلم يجيبوه فأوعدهم بالعذاب ثم خرج من بينهم على عادة الأنبياء عند نزول العذاب قبل أن يأذن اللّه له في الخروج.
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أي نضيق عليه من القدر لا من القدرة.
فَنادى فِي الظُّلُماتِ في الكلام جمل محذوفة قد أوضحت في والصافات وجمع الظلمات لشدة تكاثفها فإنها ظلمة مع ظلمة وقيل ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل وروي أن يونس عليه السّلام سجد سجدة في بطن الحوت حين سمع تسبيح الحيتان في قعر الماء.
أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أن تفسيرية لأنه سبق فنادى وهو فيه معنى القول ويجوز أن يكون التقدير بأنه فتكون مخففة من الثقيلة حصر الألوهية فيه تعالى ثم نزهه عن سمات النقص ثم أقر بما بعد ذلك وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء إلا استجيب له و
الْغَمِ ما كان ناله حين التقمه الحوت ومدة بقائه في بطنه.
وَزَكَرِيَّا تقدم الكلام عليه في آل عمران.
وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ روي أنها كانت سيئة الخلق فحسن اللّه خلقها والضمير في أنهم عائد على زكريا ويحيى والزوجة.