تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 477
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ الظاهر أن قوله: أمتكم خطاب لمعاصري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهذه إشارة إلى أن ملة الإسلام هي ملتكم التي يجب أن تكونوا أنتم عليها لا تنحرفون عنها ملة واحدة غير مختلفة.
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أخبر تعالى أنهم بعد ذلك اختلفوا وتقطعوا أمرهم والضمير في تقطعوا عائد على ضمير الخطاب على سبيل الإلتفات أي وتقطعتم ولما كان هذا الفعل من أقبح المرتكبات عدل عن الخطاب إلى الغيبة كان هذا الفعل ما صدر من المخاطب لأن في الاخبار عنهم بذلك نعيا عليهم ما أفسدوه وكأنه يخبر غيرهم بما صدر عنهم من قبيح فعلهم ويقول: ألا ترى