فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 480

وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بالسلام عليكم وعن ابن عباس تتلقاهم الملائكة بالرحمة عند خروجهم من القبور قائلين لهم:

هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ بالكرامة والثواب والنعيم فيه.

يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ المعنى طيا مثل طي السجل قال الزمخشري: العامل في يوم من قوله: يوم نطوي الفزع «انتهى» هذا ليس بجائز لأن الفزع مصدر وقد وصف قبل أخذ معموله فلا يجوز ما ذكر والعامل فيه اذكر مقدرة التقدير أذكر يوم نطوي وطي مصدر مضاف إلى المفعول أي ليكتب فيه أو لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة والظاهر أن الكاف ليست مكفوفة بل هي جارة وما بعدها مصدرية ينسبك منها مع الفعل مصدر هو في موضع جر بالكاف* وأول خلق مفعول بدأنا والمعنى نعبد أول خلق إعادة مثل بدأتنا له أي: كما أبرزناه من العدم إلى الوجود كذلك نعيده من العدم إلى الوجود وانتصب.

وَعْدًا على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة الخبرية قبله.

إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ تأكيد لتحتم الخبر أي نحن قادرون على أن نفعل* والزبور الظاهر أنه زبور داود وقيل الزبور يعم الكتب المنزلة* والذكر اللوح المحفوظ* والأرض قال ابن عباس: هي أرض الجنة قال تعالى: وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نتبوأ والإشارة في قوله: ان في هذا لبلاغا إلى المذكور في هذه السورة من الاخبار والوعد والوعيد والمواعظ البالغة.

لَبَلاغًا كفاية يبلغ بها إلى الخير وكونه عليه السّلام رحمة لكونه جاءهم بما يسعدهم و

لِلْعالَمِينَ قيل خاص بمن آمن به وقيل عام وكونه رحمة للكافرين حيث أخر عقوبتهم ولم يستأصل الكفار بالعذاب، قال: عوفي مما أصاب غيرهم من الأمم من مسخ وخسف وغرق وقذف وأخر أمره إلى الآخرة* قال ابن عطية:

ويحتمل أن يكون معناه وما أرسلناك للعالمين إلا رحمة أي هو رحمة في نفسه وهدى بين أخذ به من أخذ وأعرض عنه من أعرض «انتهى» لا يجوز على المشهور أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت