فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 490

لأنه المذكور وحق الضمير أن يعود على المذكور وثم محذوف تقديره إذا كان طالبا للنصر محتاجا إليه.

فَلْيَمْدُدْ بحبل.

إِلَى السَّماءِ المظلة.

ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي ذلك الحبل وهذا كله كناية عن التحيل في طلب النصر وهو لا يقع إلا ان أراده اللّه.

هَلْ يُذْهِبَنَ جملة استفهام في موضع نصب وفلينظر معلق عنها ومعنى قوله: كيده أي ما يتحيل وهو فاعل يذهبن وما في قوله: ما يغيظ مفعول والمعنى أن غيظه لا يزول بإظهار كيده.

وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ أي مثل ذلك الإنزال أنزلنا القرآن كله آيات بينات أي لا تفاوت في إنزال بعضه ولا إنزال كله والهاء في أنزلناه للقرآن أضمر للدلالة عليه والتقدير والأمر أن اللّه يهدي من يريد أي يخلق الهداية في قلب من يريد هدايته لا خالق للهداية إلا هو تعالى.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا الآية لما ذكر قبل أن اللّه يهدي من يريد أعقب ببيان من يهديه ومن لا يهديه والمجوس هم عبدة النار ويقال: انهم كان لهم نبي اسمه زاردشت ويجوز أن يحذف منه أل فلا ينصرف كما إذا حذفت أل من اليهود لا ينصرف أيضا وفي منع صرف مجوس قال الشاعر:

أجار ترى بريقا هب وقتا ... كنار مجوس تستعر إستعارا

قال الشاعر في منع صرف يهود:

أولئك أولى من يهود بمدحة ... إذا ابن يوما قبلها لم يؤنب

ومنع الصرف للعلمية وتأنيث القبيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت