فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 505

يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ أي معجزاته يظهرها محكمة لا لبس فيها.

لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ من تلك الشبه وزخارف القول فتنة لمريض القلب ولقاسيه وليعلم من أوتي العلم أن ما تمنى الرسول والنبي من هداية قومه وإيمانهم هو الحق وهذه الآية ليس فيها إسناد شىء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنما تضمنت حالة من كان قبله من الرسل والأنبياء إذا تمنوا* وذكر المفسرون أشياء ذكرت في البحر.

مِنْ قَبْلِكَ من لابتداء الغاية وفي

مِنْ رَسُولٍ زائدة تفيد استغراق الجنس وهو مفعول تقديره رسولا وعطف ولا نبي على من رسول دليل على المغايرة وتقدم الكلام عليها وحمل بعض المفسرين قوله: إذا تمنى على تلا وفي أمنيته أي في تمنيه ضلالة تابع الرسول أو النبي لتعارض الحق بالباطل* والمرية الشك* والظاهر أن الساعة يوم القيامة* واليوم العقيم يوم بدر وإنما وصف يوم الحرب بالعقم لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كأنهن عقم لم يلدن* والتنوين في يومئذ تنوين العوض والجملة المعوض منها هذا التنوين هو الذي حذف بعد إلغائه أي الملك إذ تأتيهم الساعة.

وَالَّذِينَ هاجَرُوا هذا ابتداء معنى آخر وذلك أنه لما مات عثمان بن مظعون وأبو سلمة بن عبد الأسد، قال بعض الناس: من قتل من المهاجرين أفضل ممن مات حتف أنفه فنزلت مسوية بينهم في أن اللّه يرزقهم رزقا حسنا وظاهر والذين هاجروا العموم.

لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا لما ذكر الرزق ذكر المسكن وهو الجنة.

يَرْضَوْنَهُ إذ فيه رضاهم كما قال تعالى: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا.

ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ قيل نزلت في قوم من المؤمنين لقيهم الكفار في الشهر الحرام فأبى المؤمنون من قتالهم وأبو المشركون إلا القتال فلما اقتتلوا جد المؤمنون ونصرهم اللّه ومناسبتها لما قبلها واضحة وهو أنه تعالى لما ذكر ثواب من هاجر وقتل أو مات في سبيل اللّه أخبر أنه لا يدع نصرتهم في الدنيا على من بغى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت