فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 515

طعام يؤكل رطبا ويابسا رطبا وتمرا وعنبا وزبيبا والزيتون فإن دهنه صالح للاصطباح والاصطباغ جميعا والضمير في ولكم عائد على الجنات وهو أعم لسائر الثمرات وعطف وشجرة على جنات وهي شجرة الزيتون وهي كبيرة بالشام* تخرج من طور سيناء الطور الجبل أضيف إلى سيناء والظاهر أنه علم اسم بقعة امتنع من الصرف للعلمية والتأنيث وقرئ: بفتح السين وكسرها وقرئ:

تَنْبُتُ بفتح التاء وضم الباء ويكون بالدهن حالا أي ملتبسة بالدهن وقرئ: تنبت فالباء في بالدهن زائدة أي تنبت الدهن فيكون مفعولا به.

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ تقدّم الكلام عليه في النحل.

وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ من الحمل والركوب والحرث والانتفاع بجلودها وأوبارها ونبه على أغزر فوائدها وألزمها وهو الشرب والأكل وأدرج باقي المنافع في قوله: ولكم فيها منافع كثيرة ثم ذكر ما يكاد يختص به بعض الأنعام وهو الحمل عليها وقرنها بالفلك لأنها سفائن البر كما أن الفلك سفائن البحر قال ذو الرمة:

سفينة بر تحت خدي زمامها ... يريد صيدح ناقته الفلك

معطوف على قوله: وعليها أعيد معه حرف الجر.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا الآية لما ذكر أولا بدأ الإنسان وتطوره في تل الأطوار وما امتن به عليه مما جعله سببا لحياتهم وإدراك مقاصدهم ذكر أمثالا لكفار قريش من الأمم السالفة المنكرة لإرسال اللّه تعالى رسلا المكذبة بما جاءتهم به الأنبياء عن اللّه وابتدأ بقصة نوح صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه أبو البشر الثاني كما ذكر أولا آدم في قوله من سلالة من طين ولقصته أيضا مناسبة بما قبلها إذ قبلها وعلى الفلك تحملون فذكر قصة من صنع الفلك أولا وأنه كان سبب نجاة من آمن وهلك من لم يكن فيه فالفلك من نعمة اللّه كل هذه القصص يحذر بها قريشا نقم اللّه تعالى ويذكرهم نعمه.

يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ أي يطلب الفضل عليكم ويرأسكم كقوله:

ويكون لكما الكبرياء في الأرض والإشارة في بهذا إلى إفراد اللّه بألوهية وترك الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت