فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 520

* قال ابن عطية طورا تلى الفاعل دون لام تقول هيهات مجيء زيد أي بعد وأحيانا يكون الفاعل محذوفا وذلك عند اللام كهذه الآية التقدير بعد الوجود لما توعدون «انتهى» هذا ليس بجيد لأن فيه حذف الفاعل وفيه أنه مصدر حذف وأبقى معمولة ولا يجيز البصريون شيئا من هذا وقالوا ان هي إن نافية وهي مبتدأ معناه أن الحياة إلا حياتنا الخبر ففسر الضمير بسياق المعنى* افترى نسبوه إلى افتراء الكذب على اللّه تعالى في أنه نبأه وأرسله إلينا وأخبره أنا نبعث.

وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ أي بمصدقين والضمير في قائل عائد على الرب.

عَمَّا قَلِيلٍ ما زائدة للتوكيد وقليل نعت لمنعوت محذوف تقديره عن زمان قليل وعن تحتمل وجهين أحدهما أن تتعلق بفعل محذوف تقديره عما قليل أنصرك والثاني أن يكون متعلقا بيصبحن وفيه دليل على أن ما بعد اللام المتلقى به القسم يجوز أن يتقدّم على اللام تقول واللّه لأضربن زيدا فيجوز تقديم المفعول على اللام فيقول: واللّه زيدا لأضربن ونادمين خبر ليصبحن والصيحة تقدّم الكلام عليها وشبههم في هلاكهم بالغثاء وهو حميل السيل ما بلي واسود من الورق والعيدان* وانتصب بعد الفعل متروك إظهاره أي بعد وأبعدا أي هلكوا هلاكا والقوم الظالمون بيان لمن دعا عليه بالبعد.

ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ قال ابن عباس: هم بنو إسرائيل.

ما تَسْبِقُ إلى آخر الآية تقدّم الكلام عليه في الحجر.

ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا أي لأمم آخرين أنشأناهم بعد أولئك والتاء الأولى في تترى بدل من الواو وأصله وقرئ: كما أبدلوا التاء من الواو في تخمة أصله وخمة ووزن الكلمة فعلى قرئ: منونا فتكون الألف فيه للإلحاق كهي في أرطا منونا وقرئ: بغير تنوين فتكون الألف للتأنيث اللازمة كهي في أرطى في لغة من لم ينون. وانتصب على الحال أي متواترين واحدا بعد واحد وأضاف الرسل إليه تعالى وأضاف رسولا إلى ضمير الأمة المرسل إليها لأن الإضافة تكون بالملابسة والرسول يلابس المرسل والمرسل إليه فالأول كانت الإضافة لتشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت