فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 521

الرسل والثاني كانت الإضافة إلى الأمة حيث كذبته فلم ينجح فيهم إرساله إليهم فناسب الإضافة إليهم.

فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضًا في الهلاك الناشىء عن التكذيب.

وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ الظاهر أنه جمع أحدوثة وهو ما يتحدث به الناس على جهة الغرابة والتعجب، قال الزمخشري: الأحاديث يكون اسم جمع للحديث ومنه أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أفاعيل ليس من أبنية اسم الجمع وإنما ذكره أصحابنا فيما شذ من الجموع كقطيع وأقاطيع وإذا كان عباديد قد حكموا عليه بأنه جمع تكسير لا اسم جمع وهو لم يلفظ له بواحد وهو حديث فالصحيح أنه جمع تكسير لما ذكرنا.

بِآياتِنا قال ابن عباس: هي التسع* والسلطان المبين قيل هي العصا واليد وهما اللتان اقترن بهما التحدي.

قَوْمًا عالِينَ أي رفيعي الحال في الدنيا.

وَقَوْمُهُما أي بنو إسرائيل.

لَنا عابِدُونَ أي خاضعون متذللون.

مُوسَى الْكِتابَ أي قوم موسى والكتاب التوراة ولذلك عاد الضمير على ذلك المحذوف في قولهم لعلهم ولا يصح عود هذا الضمير في لعلهم على فرعون وقومه لأن الكتاب لم يؤته موسى إلا بعد هلاك بشرائعها ومواعظها.

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ أي قصتهما وهي آية عظمى بمجموعهما وهي آيات مع التفصيل* والربوة هنا قال ابن عباس: الغوطة بدمشق وصفتها أنها ذات قرار ومعين على الكمال.

وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ تقدم تفسيرها في الأنبياء ويدل على أن النداء للرسل نودي كل واحد منهم في زمانه بقوله: وإن هذه أمتكم وقوله: فتقطعوا، وجاء هنا فاتقون، وهي أبلغ في التخويف والتحذير من قوله في الأنبياء: فاعبدون، لأن هذه جاءت عقب إهلاك طوائف كثيرين قوم نوح والأمم الذين من بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت