فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 530

سِخْرِيًّا أي تسخرون منهم ومن اتباعهم للحق* قال الزمخشري: في قراءة من قرأ انهم بالفتح هو المفعول الثاني أي جزيتهم فوزهم «انتهى» الظاهر أنه تعليل أي جزيتهم لأنهم والكسر على الاستئناف وقد يراد به التعليل فيكون الكسر مثل الفتح من حيث المعنى لا من حيث الاعراب لاضطرار المفتوحة إلى عامل و

الْفائِزُونَ الناجون من هلكة إلى نعمة.

قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ سألهم سؤال توقيف وهو تعالى يعلم عدد ما لبثوا ولما سئلوا عن المدة التي أقاموا فيها في الأرض أجابوا بقولهم: لبثنا يوما أو بعض يوم ترددوا فيما لبثوا فنسوا لفرط هول العذاب حتى قالوا يوما أو بعض يوم* العبث اللعب الخالي عن الفائدة وانتصب على أنه مصدر في موضع الحال تقديره عابثين وعلى أنه مفعول من أجله والمعنى في هذا ما خلقناكم للعبث وإنما خلقناكم للتكليف والعبادة.

وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا معطوف على إنما فهو داخل في الحسبان والكريم صفة للعرش لتنزل الخيرات منه أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين ومن شرطية وجوابه فإنما حسابه ولا برهان له به صفة لازمة لا للاحتراز من أن يكون ثم آخر يقوم عليه برهان فهي مؤكدة كقوله يطير بجناحه ويجوز أن يكون جملة اعتراض بين الشرط وجزائه فلا موضع لها من الإعراب وافتتح السورة بقوله: قد أفلح المؤمنون وأورد في خاتمتها أنه لا يفلح الكافرون فنظر تفاوت ما بين الافتتاح والاختتام ثم أمر رسوله بأن يدعو بالغفران والرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت