فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 555

القسم وعلى تقدير حذف القسم يكون معمول وعد محذوفا تقديره استخلافكم وتمكين دينكم ودل عليه جواب القسم المحذوف.

وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ أي يثبته ويوطده بإظهاره وإعزاز أهله وإذلال الشرك وأهله و

الَّذِي ارْتَضى لهم صفة مدح جليلة وقد بلغت هذه الأمة في تمكين هذا الدين الغاية القصوى بما أظهره اللّه على أيديهم من الفتوح والعلوم التي فاقوا فيها جميع العالم من لدن آدم صلّى اللّه عليه وسلّم إلى زمان هذه الملة المحمدية.

لا تَحْسَبَنَ قال صاحب النظم: لا يحتمل أن يكون ومأواهم متصلا بقوله: لا تحسبن ذلك نهي وهذا إيجاب فهو إذن معطوف بالواو على مضمر قبله تقديره لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض بل هم مقهورون.

وَمَأْواهُمُ النَّارُ «انتهى» واستبعد العطف من حيث أن لا تحسبن نهي ومأواهم جملة خبرية فلم تناسب عنده أن تعطف الجملة الخبرية على جملة النهي لتباينهما وهذا مذهب قوم ولما أحس الزمخشري بهذا قال: كأنه قيل الذين كفروا لا يفوتون اللّه فتأول جملة النهي بجملة خبرية حتى تقع المناسبة والصحيح أن ذلك لا يشترط بل يجوز عطف الجمل على اختلافها بعضها على بعض وان لم تتحد في النوعية وهو مذهب سيبويه، قال الزمخشري: يكون الأصل لا تحسبنهم الذين كفروا معجزين ثم حذف الضمير الذي هو المفعول الأول وكأن الذي سوغ ذلك أن الفاعل والمفعولين لما كانت كالشئ الواحد اقتنع بذكر اثنين عن ذكر الثالث «انتهى» قد رددنا هذا التخريج في آخر آل عمران في قوله: لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا في قراءة من قرأ بياء الغيبة وجعل الفاعل الذين يفرحون وملخصه أنه ليس هذا من الضمائر التي يفسرها ما بعدها فلا يتقدّر لا تحسبنهم إذ لا يجوز ظنه زيد قائما على تقدير رفع زيد بظنه.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الآية روي أن عمر بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غلاما من الأنصار يقال له مدلج وكان نائما فدق عليه الباب ودخل فاستيقظ وجلس فانكشف منه شئ فقال عمر وددت أن اللّه تعالى نهى أبناءنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت