فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 583

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ هذه السورة مكية كلها في قول الجمهور إلا أربع آيات من والشعراء إلى آخر السورة ومناسبة أولها لآخر ما قبلها أنه لما قال تعالى فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ذكر تلهف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على كونهم لم يؤمنوا وكونهم كذبوا بالحق لما جاءهم ولما أوعدهم في آخر السورة بقوله فسوف يكون لزاما أوعدهم في أول هذه فقال إثر إخباره بتكذيبهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤون وتلك إشارة إلى آيات السورة وآيات القرآن المبين هو القرآن وتقدم تفسير باخع نفسك في أول الكهف.

أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ أي لئلا يؤمنوا أو خيفة أن لا يؤمنوا.

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ دخلت إن على نشأ وان للممكن أو المحقق المنبهم زمانه ومعنى آية أي ملجئة إلى الإيمان تقهر عليه.

أَعْناقُهُمْ أعناق الناس رؤسائهم ومقدموهم شبهوا بالأعناق كما قيل لهم الرؤوس والصدور.

خاضِعِينَ أي متذللين.

وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ تقدم تفسيره في الأنبياء.

إِلَّا كانُوا جملة حالية أي لا يكونون.

مُعْرِضِينَ عنها وكان تدل على أن ديدنهم وعادتهم الإعراض عن ذكر اللّه تعالى ولما كان إعراضهم عن النظر في صانع الوجود نبه تعالى على قدرته وأنه الخالق المنشىء الذي يستحق العبادة بقوله.

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ والزوج النوع والكريم الحسن.

لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ تسجيل على أكثرهم بالكفر.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ أي الغالب القاهر ولما كان الموضع موضع بيان القدرة قدم صفة العزة على صفة الرحمة فالرحمة إذا كانت عن قدرة كانت أعظم وقعا والمعنى أنه عز في نقمته من الكفار ورحم مؤمني كل أمة ولما ذكر تكذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت