فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 604

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ الآية الضمير في وإنه عائد على القرآن أي أنه ليس بكهانة ولا سحر بل هو من عند اللّه تعالى وكأنه عاد أيضا إلى ما افتتح به السورة من إعراض المشركين عما يأتيهم من الذكر ليتناسب المفتتح والمختتم والروح هنا جبريل عليه السّلام وتقدم في سورة مريم لم أطلق عليه الروح والظاهر تعلق.

عَلى قَلْبِكَ ولتكون بنزل وخص القلب والمعنى عليك لأنه محل الوعي والتثبيت وليعلم أن المنزل على قلبه عليه الصلاة والسّلام محفوظ لا يجوز عليه التبديل والتغيير وليكون عليه من التنزيل أو النزول اقتصر عليها لأن ذلك أزجر للسامع وإن كان القران نزله للإنذار والتبشير والظاهر تعلق بلسان ينزل فكان يسمع من جبريل عليه السّلام حروفا عربية.

وَإِنَّهُ أي القرآن.

لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ أي مذكور في الكتب المنزلة القديمة منبه عليه مشار إليه.

أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أي علامة على صحته علم بني إسرائيل إذ كانت قريش ترجع في كثير من الأمور الثقيلة إلى بني إسرائيل ويسألونهم عنها ويقولون هم أصحاب الكتب الإلهية وقد تهود كثير من العرب وتنصر كثير لاعتقادهم في صحة دينهم وذكر الثعلبي عن ابن عباس أن أهل مكة بعثوا إلى أحبار يثرب يسألونهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا هذا زمانه ووصفوا نعته وخلطوا في أمر محمد عليه الصلاة والسّلام فنزلت الآية في ذلك ويؤيد هذا كون الآية مكية وقرئ يكن بالياء آية النصب خبر يكن وأن يعلمه أن مع الفعل بتأويل المصدر تقديره علم بني إسرائيل وهو إسم يكن وقرئ تكن بالتاء آية بالرفع وخرجه الزمخشري على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت