فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 607

وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ الآية كان مشركو قريش يقولون ان لمحمد تابعا من الجن يخبره كما يخبر الكهنة فنزلت والضمير في به يعود على القرآن بل نزل به الروح الأمين وما أحسن ما ترتب نفي هذه الجمل نفي أولا تنزل الشياطين به والنفي في الغالب يكون في الممكن وإن كان هنا لا يمكن من الشياطين التنزل بالقرآن ثم نفى ابتغاء ذلك والصلاحية أي ولو فرض الإمكان لم يكونوا أهلا له ثم نفى قدرتهم على ذلك وأنه مستحيل في حقهم التنزل به فارتقى في نفي الإمكان إلى نفي الصلاحية إلى نفي القدرة والإستطاعة وذلك مبالغة مرتبة في نفي تنزيلهم به ثم علل انتفاء ذلك على استماع كلام أهل السماء مرجومون بالشهب ثم قال تعالى:

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ والخطاب في الحقيقة للسامع لأنه تعالى قد علم أن ذلك لا يمكن أن يكون من الرسول عليه الصلاة والسّلام ولذلك قال المفسرون المعنى قل يا محمد لمن كفر لا تدع مع اللّه إلها آخر ثم أمره تعالى بإنذار عشيرته والعشيرة تحت الفخذ وفوق الفصيلة ونبه على العشيرة وإن كان مأمورا بإنذار الناس كافة لأن في إنذارهم وهم عشيرته عدم محاباة ولطف بهم وأنهم والناس في ذلك شرع واحد في التخويف والإنذار.

وَاخْفِضْ جَناحَكَ تقدم الكلام على هذه الجملة في آخر الحجر وهو كناية عن التواضع نهاه عن التكبر بعد التواضع و

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عام في عشيرته وغيرهم.

وَتَوَكَّلْ قرئ بالفاء والواو.

وحِينَ تَقُومُ في التهجد والصلاة والقيام بالليل.

وَتَقَلُّبَكَ معطوف على مفعول يراك أي ويرى تقلبك.

قل

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ أي قل يا محمد هل أخبركم وهذا استفهام توقيف وتقرير.

وعَلى مَنْ متعلق بتنزل والجملة المتضمنة معنى الإستفهام في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت