فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 656

وبجانب الغربي من إضافة الموصوف إلى صفته عند قوم ومن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه عند قوم تقديره أصله بالجانب الغربي وعلى الثاني أصله بجانب المكان الغربي.

وَما كُنْتَ ثاوِيًا أي مقيما.

فِي أَهْلِ مَدْيَنَ هم شعيب والمؤمنون.

تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتنا تقرأ عليهم تعلما منهم يريد الآيات التي فيها قصة شعيب وقومه ولكنا أرسلناك وأخبرناك بها وعلمناكها.

إِذْ نادَيْنا يريد مناداة موسى ليلة المناجاة وتكليمه ولكن أعلمناك رحمة وأرسلناك لتنذر قوما العرب ولو لا الأولى حرف امتناع لوجود ما.

وأَنْ تُصِيبَهُمْ في موضع المبتدأ كأنه قال لو لا إصابتهم.

فيقول معطوف على أن تصيبهم ولو لا الثانية للتخصيص جوابها فنتبع ونكون وجواب لو لا الأولى محذوف تقديره ما أرسلناك منذرا لهم.

فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُ هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والظاهر أنه عائد على قريش الذين قالوا لو لا أوتي أي محمد مثل ما أوتي موسى وذلك أن تكذيبهم لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم تكذيب لموسى عليه السّلام ونسبتهم السحر للرسول نسبة السحر لموسى إذ الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام هم من واد واحد فمن نسب إلى واحد من الأنبياء ما لا يليق كان ناسبا ذلك إلى جميع الأنبياء وتتناسق الضمائر كلها في هذا وفي قوله:

قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وإن كان الظاهر من القول انه النطق اللساني فقد ينطلق على الإعتقاد وهو من حيث إنكار النبوات معتقدون أن ما ظهر على أيدي الأنبياء من الآيات إنما هو من باب السحر وقرئ ساحران وسحران والضمير في جاءهم عائد على العرب.

إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ أي بكل من الساحرين أو من السحرين ثم أمره تعالى أن يصدع بهذه الآية وهي قوله: قُلْ فَأْتُوا أي أنتم أيها المكذبون بالكتب الإهية التي تضمنت الأمر بالعبادات ومكارم الأخلاق ونهت عن الكفر والنقائص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت