فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 14

قيل بار وبر وقيل مصدر وصف به ويطلق الرب على اللّه وحده وبقيد الاضافة على غيره نحو رب الدار وقرئ رب بالنصب على المدح ويضعف الخفض الصفات بعدها إلا أن فرع على أن الرحمن علم.

«الْعالَمِينَ» العالم لا مفرد له كالأنام واشتقاقه من العلم أو العلامة والمختار أنه كل مصنوع وجمع لاختلاف أنواع المصنوعات بالواو والياء على جهة الشذوذ ورب والرحمن والرحيم صفات مدح لأن ما قبله علم لم يعرض بالتسمية فيه اشتراك فيتخصص وبدئ بالرب لأن له التصريف في المسوّد والمملوك والعابد بما أراد من خير أو شر واتبع بالرحمانية والرحيمية لينبسط أمل العبد في العفو إن زل وإن كان الرب بمعنى المصلح كان الوصف بالرحمة مشعرا بعلة الاصلاح لأن الحامل للشخص على إصلاح العبد العمل رحمته له ومعنى سياق هذه الأوصاف ان المتصف بها مستحق للحمد وقرئ بنصب الرحمن الرحيم ورفعهما وإذا قلنا بأن التسمية من الفاتحة كان تكرار هاتين الصفتين تنبيها على قدر عظمهما.

قرئ في السبعة.

«مالِكِ» وملك وقرئ (؟ ملك) على وزن سهل وملكي بإشباع كسرة الكاف وملك على وزن عجل وبرفع الكاف ومالك بنصب الكاف ومالكا بالألف والنصب والتنوين وبالرفع والتنوين ومليك وملاك ومالك بالامالة المحضة وملك فعلا ماضيا فينتصب بعده وبعد المنون يوم وهذه القراءات بعضها راجع لمعنى الملك وبعضها لمعنى الملك وكلاهما قهر وتسليط فالملك على من تأتت منه الطاعة باستحقاق وراجع بغيره والملك على من تأتت منه ومن لا تتأت وذلك باستحقاق فبينهما عموم وخصوص. واليوم هو المدة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ويطلق أيضا على مطلق الوقت.

«والدِّينِ» الجزاء دناهم كما دانوا والقضاء ولا تأخذكم بهما رأفة في دين اللّه والطاعة في دين عمرو والعادة كدينك من أم الحويرث قبلها.

والملة ورضيت لكم الاسلام دينا والاضافة إلى يوم الدين اتساع إذ متعلق الملك والملك غير اليوم والاضافة على معنى اللام والظاهر تغاير ملك ومالك فقيل هما بمعنى واحد كالفره والفاره واليوم هنا زمان يمتد إلى أن ينقضي الحساب فيستقر كل فيما قدر له من جنة أو نار ومتعلق الملك، أو الملك هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت