فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 677

يكتب لحصلت الريبة للمبطلين إذ كانوا يقولون حصل ذلك الذي يتلوه مما قر أقبل وخطه واستحفظه فكان يكون لهم في ارتيابهم تعلق ببعض شبهة وأما ارتيابهم مع وضوح هذه الحجة فظاهر فساده والمبطلون أهل الكتاب.

وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ أي قالت قريش وبعض اليهود كانوا يعلمون قريشا مثل هذا الاقتراح ويقولون لهم ألا يأتيكم بآية مثل آية موسى من العصا وغيرها.

أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ الظاهر أنه رد على الذين قالوا لو لا أنزل أي أو لم يكفهم آية مغنية عن سائر الآيات إن كانوا طالبين للحق غير متعنتين هذا القرآن الذي تدوم تلاوته عليهم في كل مكان وزمان فلا تزال معهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحل.

أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ روي أن كعب بن الأشرف وأصحابه قالوا: يا محمد من يشهد لك بأنك رسول اللّه فنزلت قل كفى باللّه أي قد بلغت وأنذرت وانكم جحدتم وكذبتم وهو العالم ما في السموات والأرض فيعلم أمري وأمركم.

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ قال ابن عباس بغير اللّه* وأجاز أبو البقاء أن يكون الذين منصوبا بفعل محذوف يدل عليهم ليؤمنهم وهذا لا يجوز لأنه لا يفسر إلا ما يجوز له أن يعمل ولا يجوز أن يقول زيدا لأضربن فلا يجوز أن تقول زيدا لاضربنه لما ذكرنا.

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ أي كفار قريش في قولهم: إئتنا بما تعدنا وهو استعجال على جهة التعجيز والتكذيب والاستهزاء بالعذاب الذي كان يتوعدهم به الرسول عليه الصلاة والسلام والأجل المسمى ما سماه اللّه تعالى واثبته في اللوح المحفوظ لعذابهم وأوجبت الحكمة تأخيره ثم كرر فعلهم وقبحه وأخبر أن وراءهم جهنم تحيط بهم وانتصب يوم يغشاهم بمحيط.

يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن قوله: يا عِبادِيَ نزلت فيمن كان مقيما بمكة أمروا بالهجرة عنها إلى المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت