فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 696

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ هذه السورة مكية قال ابن عباس: إلا ثلاث آيات أولهن ولو ان ما في الأرض وسبب نزولها أن قريشا سألت عن قصة لقمان مع ابنه وعن بر والديه فنزلت* ومناسبتها لما قبلها أنه قال تعالى: وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ* فأشار هنا إلى ذلك بقوله: الم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الخ وكان في آخر تلك ولئن جئتهم بآية وهنا وإذا تتلى عليه وتلك إشارة إلى البعيد فاحتمل أن يكون ذلك البعد غايته وعلو شأنه وآيات الكتاب أي القرآن أو اللوح المحفوظ. ولما ذكر من صفات القرآن الحكمة وأنه هدى ورحمة وان متبعه فائز ذكر حال من بدل بطلب الحكمة اللهو وذكر مبالغته في ارتكابه حتى جعله مشتريا له وباذلا فيه رأس عقله وذكر علته وأنها الإضلال عن طريق اللّه تعالى ونزلت هذه الآية في النضر بن الحارث كان يتجر إلى فارس ويشتري كتب الأعاجم فيحدث قريشا بحديث رسم واسفندار يقول: أنا أحسن حديثا ومن قوله: من يشتري موصولة بدأ أولا بالحمل على اللفظ فأفرد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت