فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 697

قوله: وإذا تتلى إلى آخر الضمائر وضمن هذه الآية ذم المشتري من وجوه التولي عن الحكمة ثم الاستكثار ثم عدم الالتفات إلى سماعها كأنه غافل عنها ثم الإيغال في الإعراض بكون أذنيه كان فيهما صمما يصده عن السماع و

كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها حال من الضمير في مستكبرا أي مشبها حال من لم يسمعها لكونه لا يجعل لها بالا ولا يلتفت إليها وكأن هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن واجب الحذف وكان في أدنيه حال من لم يسمعها وانتصب

وَعْدَ اللَّهِ على أنه مصدر مؤكد والعامل فيه محذوف تقديره وعد اللّه وحقا منصوب بمحذوف تقديره أحق حقا وكلاهما مؤكد لما قبلهما.

خَلَقَ السَّماواتِ تقدم الكلام عليه والزوج الصنف ومعنى كريم مدحه بكرم جوهره ونفاسته وحسن منظره.

هذا خَلْقُ اللَّهِ إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته وبخ بذلك الكفار وأظهر حجته عليهم والخلق بمعنى المخلوق كقولهم: درهم ضرب الأمير أي مضروبه.

وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ اختلف في لقمان هل كان حرا أم عبدا أم نبيا أم رجلا صالحا إختلافا كثيرا مذكورا في البحر والحكمة المنطق الذي يتعظ به ويتنبه وتتناقله الناس.

أَنِ اشْكُرْ هي المخففة من الثقيلة أو مفسرة ولنفسه أي ثواب الشكر لا يحصل إلا للشاكر وكفر من كفر لا يضره وحميد مستحق الحمد لذاته وصفاته* وإذ قال الناصب لأن أذكر محذوفة واختلف في إسم ابنه إختلافا كثيرا.

وَهُوَ يَعِظُهُ جملة حالية قيل كان ابنه وامرأته كافرين فما زال يعظهما حتى أسلما والظاهر أن قوله:

إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ من كلام لقمان وقيل هو خبر من اللّه منقطع عن كلام لقمان متصل به في تأكيد المعنى وفي صحيح مسلم ما ظاهره أنه من كلام لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت