فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 701

أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ تنبيه على الصفة الدالة على الصانع.

وَمِنَ النَّاسِ تقدم الكلام عليه.

وَمَنْ يُسْلِمْ تقدم أيضا ولما ذكر حال الكافر المجادل ذكر حال المسلم وأخبر بأن منتهى الأمور صائر إليه تعالى.

وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ قالت اليهود ان اللّه أنزل التوراة على موسى عليه السّلام وخلفها فينا ومعنا فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم: التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم اللّه تعالى فنزلت هذه الآية ولما ذكر تعالى كمال قدرته وعلمه ذكر ما يبطل استبعادهم للحشر إلا كنفس واحدة أي إلا كخلق نفس واحدة وبعثها و

مِنْ شَجَرَةٍ تبيين لما الموصولة له و

أَقْلامٌ خبر لأن وقرىء والبحر بالنصب على الاشتغال أو عطفا على ما وبالرفع على الإبتداء والجملة الحالية ما نفرت جواب لو.

مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد نفاد ما فيه.

سَبْعَةُ أَبْحُرٍ لا يراد به الإقتصار على هذا العدد بل جيء به للكثرة كقوله: المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء لا يراد به العدد بل ذلك إشارة إلى القلة والكثرة ولما كان لفظ سبعة ليس موضوعا في الأصل للتكثير وإن كان مرادا به هنا التكثير جاء مميزا بلفظ القلة وهو أبحر ولم يقل بحور وإن كان لا يراد به أيضا إلا التكثير ليناسب بين اللفظين فكما تجوز في سبعة واستعمل للتكثير كذلك تجوز في أبحر واستعمل للتكثير وفي الكلام جملة محذوفة يدل عليها المعنى تقديره وكتب بتلك الأقلام وبذلك المداد كلمات اللّه ما نفدت والمعنى ولو أن أشجار الأرض أقلام والبحر ممدود بسبعة أبحر وكتبت بتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت