فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 714

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ الآية هذه السورة مدنية* وسبب نزولها روي أنه لما قدم المدينة وكان يحب إسلام اليهود فبايعه ناس منهم على النفاق وكان يلين لهم جانبه وكانوا يظهرون النصائح في طرق المخادعة ولخلقه الكريم وحرصه على ائتلافهم ربما كان يسمع منهم فنزلت تحذيرا له منهم وتنبيها على عداوتهم* ومناسبة أول هذه السورة لآخر ما قبلها واضحة وهو أنه حكى أنهم يستعجلون الفتح وهو الفصل بينهم وأخبر أنه يوم الفتح لا ينفعهم إيمانهم فأمره في أول هذه السورة بتقوى اللّه تعالى ونهاه عن طاعة الكفار والمنافقين فيما أرادوا به.

إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا بالصواب من الخطأ والمصلحة من المفسدة.

حَكِيمًا لا يضع الأشياء إلا في مواضعها منوطة بالحكمة.

ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ روي أنه كان في بني فهر رجل منهم يقال له أبو معمر جميل بن أسد يدعي أن له قلبين ويقال له ذو القلبين وكان يقول: أنا أذكى من محمد وأفهم فلما بلغته هزيمة بدر طاش لبه وحدث أبا سفيان بن حرب بحديث كالمختل فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت