فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 715

وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ لم يجعل تعالى الزوجة المظاهر منها اما لأن الأم محترمة مخفوض لها جناح الذل والزوجة مستخدمة متصرف فيها بالاستفراش وغيره كالمملوك وهما حالتان متنافيتان وقرئ: اللائي واللائي واللاء واللاي وقرئ: تظاهرون بالتاء للخطاب وفي المجادلة بالياء للغيبة مضارع ظاهر وبشد الظاء والهاء وشد الظاء وألف بعدها.

وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ كانوا في الجاهلية وصدرا من الإسلام إذا تبنى الرجل ولد غيره صار يرثه وأدعياء جمع دعى ودعي بمعنى مفعول وقياسه أن يجمع على فعلى كقتيل وقتلى لكنهم شبهوه بتقى فجمعوه على افعلاء كتقي وأتقياء.

ذلِكُمْ أي دعاؤهم أبناء مجرد قول لا حقيقة لمدلوله إذ لا يواطىء اللفظ الاعتقاد إذ يعلم حقيقة أنه ليس ابنه.

وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَ أي ما يوافق ظاهرا أو باطنا.

وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ أي سبيل الحق وهو قوله: ادعوهم لآبائهم والضمير في هو عائد على المصدر المفهوم من قوله: ادعوهم أي دعاؤهم لآبائهم أقسط عند اللّه أي أعدل ولما أمر بأن يدعى المتبنى لأبيه ان علم قالوا: زيد بن حارثة ومواليكم ولذلك قالوا سالم مولى أبي حذيفة فإخوانكم خبر مبتدأ محذوف تقديره هم إخوانكم.

فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ أي فيما ليس صوابا وهو تبني من ليس ابنا له وما عطف بقوله ولكن ما أخطأتم وقيل ما موصولة في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف تقديره فيه الجناح والتعمد هنا نسبة الولد إلى الشخص بعد النهي عن ذلك.

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ كونه صلّى اللّه عليه وسلّم أولى بهم أي أرأف بهم وأعطف عليهم إذ هو يدعوهم إلى النجاة وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك ومنه قوله عليه السّلام:

أنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها تقحم الفراش.

وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي مثل أمهاتهم في التوقير والإحترام وفي بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت