فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 716

الأحكام من تحريم نكاحهن وغير ذلك مما جرين فيه مجرى الأجانب وظاهر قوله وأزواجه كل من أطلق عليها أنها زوجة عليه السّلام من طلقها ومن لم يطلقها ومن دخل بها ومن لم يدخل بها وقيل لا يثبت هذا الحكم لمطلقته وقيل من دخل بها تثبت حرمتها قطعا وهم عمر رضي اللّه عنه برجم إمرأة فارقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونكحت بعده فقالت له: ولم هذا وما ضرب علي حجابا ولا سميت للمسلمين أما فكف عنها* كان أولا بالمدينة توارث باخوة الإسلام وبالهجرة، ثم حكم تعالى بأن أولي الأرحام أحق في التوارث من الأخ في الإسلام أو بالهجرة.

فِي كِتابِ اللَّهِ أي في اللوح المحفوظ أو في القرآن من المؤمنين والمهاجرين أي ولى من المؤمنين الذين كانوا يتوارثون بمجرد الإيمان ومن المهاجرين الذين كانوا يتوارثون بالهجرة وهذا هو الظاهر فيكون من هي كهي في زيد أفضل عمرو والظاهر عموم قوله: إلى أوليائكم فيشمل جميع أقسامه من قريب وأجنبي من المؤمنين يحسن إليه ويصله في حياته ويوصي له إذا مات وهذا الاستثناء في قوله إلا أن تفعلوا هو ما يفهم من الكلام أي وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في النفع بالميراث وغيره وعدي بإلى لأن المعنى إلى أن يوصلوا إلى أوليائكم.

كانَ ذلِكَ إشارة إلى ما في الآيتين.

مَسْطُورًا أي مثبتا بالاسطار هذه الجملة مستأنفة كالخاتمة لما ذكر من الأحكام ولما كان ما سبق أحكام عن اللّه تعالى وكان فيها أشياء مما كانت في الجاهلية وأشياء في الإسلام نسخت أتبعه بقوله: وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم أي في تبليغ الشرائع والدعاء إلى اللّه تعالى فلست بدعا في تبليغك الرسالة عن اللّه تعالى وخص هؤلاء الخمسة بالذكر بعد دخولهم في جملة النبيين قيل هم أولو العزم لشرفهم وفضلهم على غيرهم وقدم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم لكونه أفضلهم وأكثرهم تابعا وقدم نوح عليه السّلام في آية الشورى في قوله: شرع لكم من الدين الآية لأن إيراده على خلاف الإيراد هنا أورده على طريق وصف دين الإسلام بالأصالة فكأنه قال: شرع الدين الأصيل الذي بعث عليه نوح في العهد القديم وبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت