فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 717

عليه محمد خاتم الأنبياء في العهد الحديث وبعث عليه من توسط بينهما من الأنبياء المشاهير والميثاق الثاني هو الأول وكرر لأجل صفته والغلظ من صفة الأجسام واستعير للمعنى مبالغة في حرمته وعظمته وثقل تحمله.

لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ أي المؤمنين التابعين الرسل وفيه التفات من ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب في ليسأل وفي واعد واللام هي لام كي.

عَنْ صِدْقِهِمْ أي عن إيمانهم واتباعهم الرسل.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ذكرهم نعمته عليهم في غزوة الخندق وما اتصل بها في أمر بني قريظة وقد استوفى ذلك أهل السير ونذكر منها ما له تعلق بالآيات التي نفسرها وإذ معمولة لنعمة أي انعامه عليكم وقت مجيء الجنود والجنود كانوا عشرة آلاف قريش ومن تابعهم من الأحابيش في أربعة آلاف يقودهم أبو سفيان وبنو أسد يقودهم طليحة وغطفان يقودهم عيينة وبنو عامر يقودهم عامر بن الطفيل وسليم يقودهم أبو الأعور واليهود النضير يقودهم رؤساؤهم حي بن أخطب وابنا أبي الحقيق وبنو قريظة سيدهم كعب بن أسد وكان بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عهد فنبذه بسعي حي لبني أخطب قيل فاجتمعوا خمسة عشر ألفا وهم الأحزاب ونزلوا المدينة فحفر الخندق بإشارة سلمان وهو من عمل الفرس وظهرت للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم به تلك المعجزة العظيمة من كسر الصخرة التي أعوزت الصحابة ثلاث فرق ظهرت مع كل فرقة برقة أراه اللّه تعالى منها مدائن كسرى وما حولها ومدائن قيصر وما حولها ومدائن الحبشة وما حولها وبشر بفتح ذلك وأقام الذراري والنساء بالآطام وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمون في ثلاث آلاف فنزلوا بظهر سلع والخندق بينهم وبين المشركين وكان ذلك في شوال سنة خمس قاله ابن إسحق: وقال مالك سنة أربع قيل وبعث اللّه تعالى الصبا لنصرة نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فأضرت بهم هدمت عليهم بيوتهم وأطفأت نيرانهم وقطعت حبالهم وأكفأت قدورهم ولم يمكنهم معها قرار وبعث اللّه تعالى مع الصبا ملائكة تشدد الريح وتفعل نحو فعلهما.

مِنْ فَوْقِكُمْ من أعلى الوادي من قبل المشرق غطفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت