فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 729

وَاذْكُرْنَ أما بمعنى احفظن وتذكرن وإما اذكرنه لغيركن واروينه حتى ينقل.

مِنْ آياتِ اللَّهِ هو القرآن.

وَالْحِكْمَةِ هي ما كان من حديثه وسنته عليه السّلام وفي قوله: لطيفا تليين وفي خبيرا تحذير ما وروي أن نساءه عليه السّلام قلن يا رسول اللّه ذكر اللّه الرجال في القرآن ولم يذكرنا وقيل السائلة أم سلمة وقيل لما نزل في نسائه ما نزل في نسائه ما نزل قالت نساء المسلمين فما نزل فينا شىء فنزلت إن المسلمين الآية وهذه الأوصاف العشرة تقدم شرحها بدأ أولا بالانقياد الظاهر ثم بالتصديق ثم الأوصاف التي بعدها تندرج في الإسلام وهو الإنقياد وفي الإيمان وهو التصديق ثم ختمها بخلة المراقبة وهي ذكر اللّه كثيرا ولم يذكر لهذه الأوصاف متعلقا إلا في قوله: والحافظين فروجهم والذاكرين اللّه نص على متعلق الحفظ لكونه مزلة العقلاء ومركب الشهوة الغالبة على متعلق الذكر بالاسم الأعظم وهو لفظ اللّه إذ هو العلم المحتوي على جميع أوصافه ليذكر المسلم من يذكره وهو اللّه تعالى وحذف من الحافظات والذاكرات المفعول لدلالة ما تقدم والتقدير والحافظاتها والذاكراته.

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ غلب الذكور فجمع الإناث معهم وأدرجهم في الضمير ولم يأت التركيب لهم ولهن.

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ الآية قال الجمهور خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لزيد زينب بنت جحش فأبت وقالت: لست بناكحته فقال: بلى فانكحيه فقد رضيته لك فأبت فنزلت وذكر أنها وأخاها عبد اللّه كرها ذلك فلما نزلت الآية رضيا بذلك* ومناسبة هذه الآية لما قبلها لما ذكر تلك الأوصاف السابقة من الإسلام فما بعده عقب ذلك بما صدر من بعض المسلمين إذ أشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأمر ووقع منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت