فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 734

بينهن في القسمة حتى مات ولم يستعمل شيئا مما أبيح له ضبطا لنفسه وأخذا بالفضل غير ما جرى لسودة.

لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ الآية الظاهر أنها محكمة. ومن بعد المحذوف منه مختلف فيه* قال ابن عباس: من بعد التسع لأن التسع نصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأزواج كما أن الأربع نصاب أمته منهن قيل لما خيرن فاخترن اللّه ورسوله جازاهن اللّه ان حظر عليه النساء غيرهن وتبديلهن ونسخ بذلك ما أباحه قبل له من التوسعة في جميع النساء.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِ الآية في الصحيحين عن أنس أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لما تزوج زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأوا ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة فجاء فدخل فإذا القوم جلوس فرجع وانهم قاموا وانطلقوا وجئت فأخبرته أنهم قد انطلقوا فجاء حتى دخل وذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه وأنزل اللّه عليه هذه الآية* وقرئ: غير بالنصب على الحال والعامل فيه محذوف تقديره ادخلوا بالاذن غير ناظرين وقرىء بالكسر صفة لطعام ثم أمر بالانتشار إذا طعموا* قال الزمخشري:

إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ في معنى الظرف تقديره وقت أن يؤذن لكم وغير ناظرين حال من لا تدخلوا وقع الاستثناء على الوقت والحال معا كأنه قيل لا تدخلوا بيوت النبي إلا وقت الاذن ولا تدخلوها إلا غير ناظرين اناه «انتهى» اما أن يؤذن لكم في معنى الظرف وتقديره وقت أن يؤذن لكم وأنه أوقع الاستثناء على الوقت فليس بصحيح وقد نصوا على أن المصدرية لا تكون في معنى الظرف تقول أجيئك صياح الديك وقدوم الحاج ولا يجوز أجيئك أن يصيح الديك ولا أن يقدم الحاج وأما أن الاستثناء وقع على الوقت والحال معا فلا يجوز على مذهب الجمهور ولا يقع بعد إلا في الاستثناء إلا المستثنى منه أو صفة المستثنى منه وأجاز الأخفش والكسائي ذلك في الحال أجاز ما ذهب القوم إلا يوم الجمعة راحلين عنا فيجوز ما قاله الزمخشري في الحال وأما قوله: إلا أن يؤذن فلا يتعين أن يكون ظرفا لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت