فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 733

عصمته كعائشة وحفصة ومن تزوجها بمهر و

اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ صفة للبنات.

وَبَناتِ عَمِّكَ قالت أم هانىء بنت أبي طالب خطبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاعتذرت إليه فعذرني ثم نزلت هذه الآية فحرمتني عليه لأني لم أهاجر معه وإنما كنت من الطلقاء والتخصيص باللاتي هاجرن معك لأن من هاجرن معه من قرابته غير المحارم أفضل من غير المهاجرات.

وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً قال ابن عباس: هي ميمونة بنت الحرث وقيل غير ذلك وتقدم الخطاب له عليه السّلام وانتقل منه للإسم الغالب وهو للنبي.

إِنْ أَرادَ النَّبِيُ والضمير الغائب في أن يستنكحها ثم إلى ضمير الخطاب في قوله: خالصة لك* قال الزمخشري والفاعل والفاعلة في باب المصادر غير عزيزين كالخارج والقاعد والعاقبة والكاذبة «انتهى» ليس كما ذكر بل هما عزيزان وتمثيله كالخارج يسير إلى قول الفرزدق* ولا خارجا من فيّ زور كلام* والقاعد إلى أحد التأويلين في قولهم أقاعد وقد سار الركب والكاذبة إلى قوله تعالى:

لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ وقد تتأول هذه على أنها ليست مصادر والظاهر أن قوله:

خالصة لك من صفة الواهبة لك نفسها أي هبة النساء أنفسهن مختص بك لا يجوز أن تهب المرأة نفسها لغيرك وأجمعوا على أن ذلك غير جائز لغيره عليه السّلام.

تُرْجِي مَنْ تَشاءُ تقدم الكلام عليه في براءة والظاهر أن الضمير في منهن عائد على أزواجه عليه السّلام والإرجاء قال ابن عباس في طلاق من تشاء ممن حصل في عصمتك وإمساك من تشاء ومن ابتغيت أي من طلبتها من المؤخرات وهن المعزولات فلا جناح عليك في ردها وإيوائها إليك.

ذلِكَ أَدْنى أي التفويض إلى مشيئتك أي قرة عيونهن ووجود رضاهن إذ علمن أن ذلك التفويض هو من عند اللّه تعالى فحالة كل منهن كحالة الأخرى في ذلك وكلهن تأكيد لنون يرضين واتفقت الروايات على أنه عليه السّلام كان يعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت