تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 738
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ أي لنسلطنك عليهم.
ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها أي في المدينة وثم لا يجاورونك معطوف على لنغرينك ولم يكن العطف بالفاء لأنه لم يقصد أنه متسبب عن الإغراء بل كونه جوابا للقسم أبلغ وكان العطف بثم لأن الجلاء عن الوطن كان أعظم عليهم من جميع ما أصيبوا به فتراخت حالة الجلاء عن حالة الإغراء.
إِلَّا قَلِيلًا أي إلا جوارا قليلا وانتصب.
مَلْعُونِينَ على الذم ومعنى ثقفوا حصروا وظفر بهم أخذوا أسروا والأخيذ الأسير.
سُنَّةَ اللَّهِ مصدر مؤكد أي سن اللّه في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا حيث ما ظفر بهم.
يَسْئَلُكَ النَّاسُ أي المشركون عن وقت قيام الساعة استعجالا على سبيل الهزء واليهود على سبيل الإمتحان إذ كانت معمي وقتها في التوراة فنزلت الآية بأن يرد فيها العلم إلى اللّه إذ لم يطلع عليها ملكا ولا نبيا ولما ذكر حالهم في الدنيا أنهم ملعونون مهانون مقتولون بين حالهم في الآخرة.
وَما يُدْرِيكَ ما إستفهام في موضع رفع بالابتداء أي وأي شىء يدريك بها ومعناه النفي أي ما يدريك بها أحد.
لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا بين قرب الساعة وفي ذلك تبكيت للممتحن وتهديد للمستعجل وانتصب قريبا على الظرف أي في زمان قريب إذ استعماله ظرفا كثير.
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يجوز أن ينتصب يوم بقوله: لا يجدون ويكون يقولون استئناف اخبار عنهم أو تم الكلام عند قوله ولا نصيرا وينتصب يوم بقوله يقولون والوجه أشرف ما في الإنسان فإذا قلب في النار كان تقليب ما سواه أولى أو عبر بالوجه عن الجملة وتمنيهم حيث لا ينفع وتشكيهم من كبرائهم لا يجدي وقرىء ساداتنا وسادتنا على الجمع ولما لم يبد تمنيهم الإيمان